يوسف بن حسن السيرافي
256
شرح أبيات سيبويه
. . .
--> - فيه حذاق العلماء والنسابين ؛ لم يجعل نفسه غرضا لكل رام . وروي عن أبي عثمان المازني قال : حملنا منتخبات المفضل فقرأناها على الأصمعي ، فكل ما كان فيها من أشعار الشعراء المعروفين أجاب فيها ، فلما صرنا إلى أشعار القبائل بلّح فيها أبو سعيد . وهذا باب صعب . وكنت قد قلت : إن من لم يتقن علم النسب ومنازل العرب ، وخاض في تفسير مثل هذا الشعر زلت قدمه . والصواب ما أنشدناه أبو الندى رحمه اللّه : شفينا الغليل من سمير وجعون * وأفلتنا ربّ الصّلاصل عامر بضم الصاد من ( الصّلاصل ) وذكر أنه ماء لعامر هذا ، في واد يقال له الجوف ، به نخيل كثيرة ومزارع جمة . ولا يكادون يقولون : فلان رب كذا إلا أن يكون عظيما من عظمائهم وسيدا من ساداتهم ، كما قالوا رب مروان ورب معدّ ورب خصاف ، وكما قالوا رب الخورنق والسدير وأشباه ذلك . قال س : وذكر أن رهطا من عبد القيس وفدوا على عمر بن الخطاب فتحاكموا إليه في هذا الماء - أعني الصّلاصل - فأنشده بعض القوم قول تليد العبشمي هذا ، فقضى بالماء لولد عامر هذا . وهي أبيات شريفة أنشدناها أبو الندى . والقصة ما ذكره ابن السيرافي ، إلا أنه لم يذكر أسماءهم وألقابهم ، وأنا ذاكر ذلك بعد إيراد الأبيات . وهي . 1 ) أتتنا بنو قيس بجمع عرمرم * وشنّ وأبناء العمور الأكابر 2 ) فاتوا مناخ الضيف حتى إذا زقا * مع الصبح في الروض المنير العصافر -